الدوبامين والسوشيل ميديا – تيك ستيب | طبيب نفسي أونلاين | مساعدة مرضى النفسية والادمان وذويهم |استعد حياتك الآن
Skip to content Skip to sidebar Skip to footer

الدوبامين والسوشيل ميديا

  • هل تسيطر أنت على جهازك المحمول أم أنه هو من يسيطر عليك ؟

قد تعتقد أنك تسيطر على جهازك المحمول ! ففي نهاية المطاف أنت مالكه ….تملك كلمة المرور الخاصة به تستطيع فتحه واغلاقه متى شئت أو حتى تركه جانباً لساعات طويلة !

أجل من المفترض أن يكون الأمر يسري بهذه الطريقة ولكن هل حقاً هذا ما يحدث في الآونة الأخيرة ؟

مع الأسف اثبتت الدراسات مؤخراً أن نسبة الاستخدام المفرط للأجهزة المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي ازدادت بشكل كبير يدعو الى القلق , حيث أنها تؤثر سلباً على تطوير مهاراتنا الاجتماعية و أدائنا المهني وعلى صحتنا النفسية كما أن مستخدمي تطبيقات التواصل الاجتماعي بشكل مفرط هم أكثر عرضة للإصابة باضطرابات الاكتئاب والقلق واضطرابات النوم .

لكن ايضاً لا شك بأن لهذه المواقع والأجهزة الالكترونية دوراً هاماً في حياتنا المهنية التعليمية والترفيهية فالكثير من أعمال التسوق بدت أكثر سهولة و أقل استخداماً للوقت والجهد عبر القيام بعمليات الشراء الالكتروني والكثير من الدروس التعليمية أصبحت تُطرح عبر الانترنت وقسم كبير أيضاً من الأعمال المهنية تستطيع اليوم القيام بها عبر جهاز الحاسوب الخاص بك.

ولكن ماذا ان عدنا للبداية و سألنا أنفسنا هل نحن من نتحكم بها أم أصبحت هي من تتحكم بنا ؟؟

 للإجابة على هذا السؤال أود عزيزي القارئ أن اطرح عليك تجربة علمية (تم الإعلان عنها في الدنمارك سنة ٢٠١٦ عن طريق البروفيسور Christian Luscher من جامعة جينيف بسويسرا)  أُجريت على فأر تجارب في مختبر حيث وضِع الفأر في صندوق وتم توصيل مجسّات كهربائية في دماغه في المنطقة المسؤولة عن افراز الدوبامين وتم وصل هذه المجسات مع ساعد موجود في القفص كل ما تم الضغط عليه قام الدماغ بإفراز الدوبامين في جسم الفأر ومع مرور مدة قصيرة أصبح الفأر مدمناً على سلوك الضغط على الساعد حتى أنه فضل أن يترك الطعام والشراب على أن يتوقف عن هذه العملية !

 

  • ربما تتساءل الآن ما هو الدوبامين وما علاقته بالسوشيل ميديا ؟؟ وما علاقة هذه التجربة في أجهزتنا المحمولة ؟

الدوبامين :  باختصار هو هرمون يفرزه الدماغ في الجسم له وظائف  كثيرة ومن أهمها انه يشعرنا بالتحفيز والاثارة لذا يرتبط بشكل كبير بسلوكيات الإدمان .

 و الجدير بالذكر أن مصممي مواقع التواصل الاجتماعي على دراية تامة بهذه المعلومات حيث تُصمم البرامج هذه بطريقة تودي بنا الى ادمان استخدامها ….

 كم من مرةٍ قمت بفتح الفيس بوك أو الانستغرام دون قدوم اشعار ما أو حتى دون وجود هدف ما ؟؟

ربما تقوم بفتحها عشرات أو مئات المرات يومياً بطريقة تلقائية ولساعات طويلة .

 كم هو عدد الإعجابات التي حصلت عليها ؟؟ ماذا تكلموا عني بالتعليقات ؟ أو أين ذهب فلان وماذا فعل علان !

اطلاعك على منشور ممتع أو عدد الاعجابات على صورة قمت بنشرها يشعرك بالسعادة والحماس وهنا يأتي دور الدوبامين الذي يحفزك على تكرار عملية النشر والتصفح للحصول على نفس الشعور عدا عن أن هذه الاعجابات تعطينا ثقة مزيفة وسعادة مؤقتة و احدى الدراسات الصادرة عن Royal Society For Public Health  قالت أن 63 بالمئة من مستخدمي إنستغرام يشعرون بمشاعر سلبية اثناء استخدامه  فالحياة المزيفة الموجودة على هذه المواقع تشعرنا بعبء كوننا كائنات اجتماعية تتأثر بحياة الاخرين من حولها والمتعارف عليه في هذا التطبيق أن مستخدميه غالباً ما يقومون بمشاركه اللحظات التي تبدو سعيدة بغض النظر عن واقعيتها فتشعر كما لو أنك الوحيد الذي لا ينعم بحياة مثالية ولكن منطقياً جميعنا لدينا لحظات سعيدة وأخرى صعبة عدا عن أن السعادة المؤقتة التي نحصل عليها بشكل سريع وبسيط  من هذه اللايكات أو المنشورات تجعلنا نفقد قيمة المتع الحقيقة من حولنا لذا عزيزي القارئ الآن أنت على معرفة بآلية عمل هذه البرامج وخططها لإيقاعك في فخ الإدمان  فالقرار أصبح لك …..

اما ان تكون انت المتحكم بها او ان تجعلها تتحكم بك !

لطلب المساعدة وإيجاد الحلول التي تساعدك على السيطرة على حياتك بشكل أنسب لا تتردد في التواصل معنا و حجز استشارة مع أهم الأطباء والاخصائيين النفسيين ضمن فريق تيك ستيب

ليا السيد طه 

علم نفس وارشاد جامعة اسطنبول 

اطلب استشارتك الان
اظهار التعليقاتاخفاء التعليقات

اترك تعليقك